الخاتمة من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الخاتمة من رواية دلال حرمت علي قلبك

_ عارف ان اللي عملته إمبارح جنون بس حقك عليا لما اتجوزنا افتكرت اني رفضت جوازك من خالد وكسرت فرحته بيكي، فمقدرتش أفرح، سامحيني يا دلال عارف أنك ملكيش ذنب بس المشكلة فيا أنا.. صدقته وحزنت من أجله، فتحت ذراعيها إليه وضمتها لصدـ,,ـــرها مردفة بحنان: _ تعالى في حــ,,ـــــضني نام.. مثل الطفل الصغير شعر بالأمان بين أحضان والدته فذهب بنوم عميق، أنفاسه المنتظمة تغلغلت بروحها مع لمستها لجلد عنقها، أخذت نفس عميق بتعب وهمست إليه:

_ هنبقى أحسن يا أيوب أنا متأكدة اللي فات لأزم يمــ,,ـــــوت عشان أنا مش هسمح لك تكمل من غيري ولا أنا هقدر أكمل من غيرك.. دقائق قليلة وغلبها النوم بعد يوم شاق مهلك، مر من الوقت ما مر ليفتح عينيه بالقليل من الراحة، وجدها تضع رأسها فوق رأسه وأنفاسها الساخنة على خصلاته، أخذ نفسه بثقل ثم حملها بحنان ليضعها على الفراش.. جميلة، رقيقة، تفاصيلها ناعمة، صغيرة مرهقة، مسح على وجهها بحنان وقال:

_ مش هسيبك يا يمكن نتعب إحنا الأتنين شوية بس المهم أننا في النهاية هنبقى مع بعض.. وضع قبلة حنونة فوق رأسها وذهب لمطبخ مصمم إليه بداخل الجناح، بدأ يعد لهما واجبة فطار خفيفة مقرراً الهروب من الواقع ولو لساعات قليلة.. ” أنا بعشــ,,ـــــق دلال يا عمي وصدقني هي تتحب اديها فرصة واحدة وأنا أوعدك أنك هتوافق عليها” كيف أن يكون عاشق لها مثلما قال وكيف يفعل بها ما فعله ؟!.. لا يا أيوب خالد تربية يدك هناك حقلة مفقودة لابد الوصول إليها، أغلق النيران على البيض ووضع بطبق ثم وضع بجواره طبق من الجبنة وبالاخر مربة..

وضع الصنينة على طاولة متحركة وخرج إليها جلس بجوارها على الفراش وقال: _ دلال.. بهمسة واحدة منه باسمها فتحت عينيها أعتدلت بجلستها مردفة بقلق: _ أنت كويس ؟!.. أومأ إليها بهدوء وقال: _ كويس يلا عشان تفطري أنا متأكد أنك لحد دلوقتي ما اكلتيش.. حركت رأسها برفض وقالت بنعومة: _ تؤ مش هأكل معاك.. رفع حاجبه بإبتسامة رجولية وقال: _ وده ليه بقي ؟!. قررت دلال إستخدام كل أنواع الدلال خاصتها وهذا سيجعل الأمر مهلك، حركت كتفها وقالت:

_ عشان أنت شرير يا أيوب وأنا مخاصماك.. قلب أيوب يذوب بين يديكي يا صغيرة، حمحم بنبرة خشنة وقال: _ حقك عليا أنا فعلاً شرير وحمار.. _ أخص عليك يا أيوب إياك تشتم نفسك تاني أنت قمر.. ماذا تريد ؟!.. ماذا تريد منه حقا فهو بمفرده متعب، تنهد وقال: _ بتأكلي بعقلي حلاوة يا دلال؟!.. أومأت إليه ببراءة شديدة ثم قالت: _ امممم بأكل بعقلك حلاوة عشان أعرف أعيش معاك..

ضحك من قلبه فابتسمت على ضحكته بحب، جميل جدا وابتسامته تزيده وسامة، بحركة سريعة جذبته ليختل توزنه ويسقط فوق الفراش، رفعت جسدها قليلاً لتبقي فوقه وقالت: _ أنا عارفة إن إللي هطلبه ده عيب بس همــ,,ـــــوت واجرب الشعور ده. عملت من نظرتها ماذا تريد فرفع حاجبه بشك مردفاً: _ عايزة إيه ؟!.. مررت كفها على الجزء المكشوف أمامها من صدـ,,ـــره ولعبت بشعره الخفيفة مردفة ببراءة: _ عايزة أجرب التحــ,,ـــــرش. أتسعت عينيه وقال:

_ هو أنا عمري حرمتك من التحــ,,ـــــرش يا دلال ما أنا اتحــ,,ـــــرشت بيكي كتير قبل كده؟؟.. نفت قائلة: _ لأ يا حبيبي ربنا يخليك ليا عملتلي كل اللي نفسي فيه أنا أقصد العكس.. _ العكس ؟!.. _ أيوة.. _ إللي هو إزاي ؟!.. بإبتسامة واسعة أجابت: _ أنا اللي اتحــ,,ـــــرش بيك.. _ تتحــ,,ـــــرشي بيا ؟!.. أومأت إليه بإبتسامة ناعمة ثم مالت عليه أكثر مردفة: _ أيوة.. _ إزاي ؟! _ غمض عينك وحس يا قلب الدلوعة..

هل هو أحمق ؟!.. نعم فهو نفذت ما همست به إليه بالحرف، أغلق عينيه وتركها تفعل ما تريد، شعر بأصابعها الصغيرة تسير بنعومة على معالم وجهه، عينيه، أنفه، شنبه، شفتيه وهنا أعطت للتحــ,,ـــــرش حقه زادت نعومتها واصابعها بدأت تمر ببطء شديد عليها أبتلع ريقه فمرت على ذقنه وبعدها عنقه.. تعالت أنفاسه وبلحظة قلب الوضعية مردفاً بعينين بهما الرغبة: _ بتلعبي بالنــ,,ـــــار أنتِ يا دلال من غير ما تعملي لها حساب..

حركت رأسها برفض وقالت بثقة: _ وأنا معاك العب بأي حاجة ومفيش حاجة تهمني ولا تخوفني أنا معايا أيوب رسلان.. محقة يا صغيرة فأيوب رسلان بين يديكي كما ترغبين، مال عليها وعينيها على شفتيها ليقرر عقله اللعين تذكيره بكلمة بشعة ” خالد”.. لن يستطيع الإقتراب أبتعد عنها قليلاً لتقول بحزن: _ مالك ؟!.. ماله ؟!.. مقهور، عاجز ، لا يعلم كيف يتخطي، أخذ نفسه بهدوء ثم قال بحنان حتي لا يكسر بخاطرها:

_ إيه رأيك نخرج نتفسح ؟!.. يريد الهروب وهي على يقين من ذلك فأومات إليه بتفهم مردفة: _ موافقة بس أنا اللي أختار المكان.. _ والدلوعة هانم بقى تحب تروح فين؟!.. _ اليخت إللي اشتريته عشان يجمعنا سوا.. ______ شيما سعيد ______ بعد ساعة كان يمد يده إليها ليساعدها على صعود اليخت، أعطت يدها إليه ووضعت أول قدم ليحملها بيد واحدة حتى صعدت، التصقت به وقالت بإبتسامة: _ أنت حلو خالص يا أيوب بتستخدم إيه لبشرتك عشان تبقى صافية كدة؟!..

مهما كانت حالته النفسية بشعة فهو أيوب رسلان عنوان ” الوقاحة” غمز إليها بخفة وقال: _ أقولك بستخدم إيه؟.. شهقت بخجل ثم أبتعدت عنه بغضب مردفة: _ لأ يا قليل الأدب يا سافل أحترم نفسك وبطل تقولي الكلام ده أنا محترمة بتكسف.. ببراءة شديدة قال: _ أستغفر الله العظيم يا رب دايما ظلــ,,ـــــماني كده وانا قولت إيه يعني سالتيني على الروتين بتاعي رديت.. بغيظ قالت: _ لما يبقى الروتين بتاعك سافل كده ما تبقاش ترد..

_ ليه بس هو أنا لسة قولت حاجة؟.. تحركت للداخل وقالت بتحذير: _ أنا هدخل أعمل لقمة أكلها عشان معرفتش أفطر، إياك تدخل ورايا طول ما أفكارك كده يا ساتر وأنا زي العبيطة قولت ده زعلان وربنا هداه.. أختفت من أمام عينيه لتختفي ابتسامته ويغلق عينيه مردفاً:

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
78