الخاتمة من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الخاتمة من رواية دلال حرمت علي قلبك

: _ ناوية على إيه يا عزة ؟!.. صمتت عزة لثواني وبعدها قالت: _ مش ناوية على حاجة يا أبن عمي هباركلك على رجوع ستاتك وعيالك لحــ,,ـــــضنك من تاني، قولتلك قبل كده اللي يفرحك يفرحني وأنا والله العظيم دلوقتي فرحانة لك من قلبي.. ماذا لن تعود إليه؟!.. كيف وهي الصدـ,,ـــر الحنون الذي يلقي به كل همومه؟!.. كيف وابتسامتها تريح أعصابه؟!.. أشار لوالدته مردفاً بقوة: _ خدي الستات روح المطبخ اطبخوا لنا لقمة حلوة وسيبيني مع عزة لوحدنا..

تعلم ولدها هو يريد أن تعود عزة إليه وتعلم عزة أيضا فهي تربية يدها، أومأت إليه بقلة حيلة وقالت: _ ربنا يريح قلبك يا إبني يلا يا أختي أنتِ وهي خلينا نقوم نعمل لقمة بمناسبة رجوع الصداع لبيتي تاني.. بقي بالغرفة معها بمفرده فقال بهدوء: _ مش عايزة ترجعي مراتي تاني ليه يا عزة ؟!.. إبتسمت إليه بحب مردفة: _ عشان ده الأحسن لنا احنا الاتنين يا ناصر أنت مقامك عالي عندي وأنا كمان مقامي عالي عندك بلاش ننزل من بعض بالجوازة دي..

أتسعت عينيه مردفاً: _ أنتِ شايفة أنك لما ترجعي لي ده هينزل منك؟!.. أخذت نفس عميق قبل أن تقول: _ وهينزل منك أنت كمان أنا عايزة أبطل أحبك ولو رجعنا لبعض هتجرح وهيتقل من قيمتي.. قام من مكانه بغضب ثم جذبها لتقف أمامها مردفاً: _ هقل من قيمتك أنتِ بتقولي ايه بالظبط؟!.. وأنا من أمتى قليت من قيمتك يا عزه؟!.. وضعت يدها فوق يده تخفف من حدة ضغطه عليها وقالت بصبر:

_ أنت بتحب حنين يا ناصر وعايز ترجعنا بس عشان خاطر تملا الفراغ اللي هي سابته وده حقك أنا مليش دعوة بيه، نسمة وشامية يرجعوا بولادهم وتلم شمل عيلتك واولادك يتربوا في عيلة سليمه، لكن انا برة الحسابات دي لا عندي منك عيل ولا ليا في قلبك مكان غير اني بنت عمك إللي ربيتها فسيبني كدة أحسن بنت عمك اللي ربيتها وعايشة معاكم بما يرضي الله ولو مش عايز كده هلم هدومي واروح بيت خالتي..

لا والله هل وصل الأمر إلي هنا ؟!.. منذ متي وعزة تحاول الفرار من بين أحضانه، أبتعد عنها ثم أومأ إليها بجبروت مردفاً: _ لما قولت من شوية اللي مش موافقة تروح بيت أبوها ومنين ما تحب تزور عيالها تيجي الكلام مكانش ليكي، انتِ معندكيش الإختيار ده يا عزة حلك الوحيد أنك ترجعيلي، اطلعي بيتك يا بنت عمي وفكري براحتك بس حطي في دماغك ان بكره بالليل هتكون ليلتك.. لأول مرة تغضب عزة وتقول برفض:

_ أنا مش هعمل حاجة تانية غصب عني يا ناصر حط أنت في دماغك كده.. مذهول هو الآن بحالة من الذهول، بهدوء خرج من الغرفة ووقف عند الباب مردفاً: _ هنشوف يا عزة كلمة مين فينا اللي هتمشي وبكره مش بعيد.. _____ شيما سعيد _____ بحديقة قصر رسلان وقف مصطفى بالمنتصف بين دلال وحنين بتوتر مردفاً: _ هو في إيه أنتوا الأتنين خاطفني زي العصابة كده ليه؟!.. حدقت به دلال بشر وقالت:

_ احنا هنبقى عصابة فعلاً لو مقولتش واعترفت الباشا بتاعك فين دلوقتي.. يعلم من البداية من تريد معرفته لكن ما باليد حيلة أيوب يرفض أخبارها عن مكانه، أشار إليها بهدوء وقال: _ عشان أكون صريح معاكي أنا عارف هو فين بس مش هقولك لأنه قالي مقولش لحد.. جزت على أسنانها بغضب مردفة: _ هو إيه اللي قالك متقولش لحد أنا مراته أنطق احسن لك.. رفع حاجبه بسخرية مردفاً: _ هتعمليلي ايه يعني؟!..

آه يا لعين مستفز مثل صاحبك، صرخت به: _ أنت عارف أنا كنت بشتغل إيه قبل ما اتجوز أيوب؟!.. كنت عايشه في قار العوالم فخاف مني بقى أنطق أيوب فين.. حرك رأسه بلا مبالاة فقالت حنين بحزن: _ بليز يا مصطفي قول مكان عمو خليهم يحلوا مشاكلهم.. بليز ؟!.. الكلمة بمفردها اذابت شئ بداخل قلبه مجهول هويته، حدق بها وجدها تنظر إليه برجاء شديد فقال بقلة حيلة: _ تعالي اوديكي له وامري لله..

______ شيما سعيد _____ بجناح أيوب بالفندق الرئيس كان جسده مفرود على الأريكة بتعب، فر منها ليأتي لأول مكان جمع بينهما، هنا كان أول لقاء كزوجين أول قبلة أول عناق وأول ليلة عاطفية، تعب ما يشعر به تعب يعلم أن ليس لها ذنب بما حدث لكن التخيل مؤلم.. غارق ببحر من الأفكار لا يشعر بأي شئ من حوله، لمسة ناعمة على خصلاته، وجهه ، أول عنقه، يعلم صاحبة اليد الناعمة، هل هي حقا معه لا مستحيل، فتح عينيه وأمنية حياته الوحيدة أن لا يراها ليجدها تبتسم إليه بدلال مردفة:

_ مشيت ليه يا أيوب قولي إللي فيك ؟!. _ دلال ؟!.. قالها بتعجب فأومات إليه بحب مردفة: _ أيوة دلال يا قلب دلال.. _ بتعملي إيه هنا ؟!.. جلست بجواره بهدوء ثم قالت: _ أتكلم.. حدق بها بعدم فهم مردفاً: _ نعم ؟!.. _ عايزة اسمعك أيوب هو إحنا لما اتجوزنا أنت زهقت مني، ندمت انك قولت للناس اني مراتك؟!.. ماذا تقولي يا حمقاء فروحه متعلقة بكي ؟!.. بتعب شديد جذبها لتبقي بين أحضانه وقال:

_ بتقولي إيه يا مجنونة ؟!.. أنا لو ندمت على حاجه فأنا ندمت على الأيام إللي من عمري وأنتِ بعيد عني.. إذا كان صادق لما أبتعد عنها ؟!. رفعت عينيها إليه بضياع مردفة: _ ولما أنت مش عايز تبعد عني بعد ليه؟!.. أنا شايفة في عينك وجع حاسة بيك حاسة انك مخنوق وموجوع ومتاكدة إني السبب بس مش عارفه عملت إيه.. الإجابة ستكون قاسية جداً وقلبه رفض بشدة قولها ففر منها مردفاً بكذب:

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
78