
_ هو أنا أعرفك إلا من يومين عشان أعمل معاكي بأصلي. _ اااااه.. أطلقت تلك الصغيرة بقوة بعد سقوط جسدها فوق جسده على الأرض رمقها بسخرية من قمة الغباء الذي يسير بعقلها ثم أخذ نفس عميق قبل أن يسحبها و يجبرها على الركض معه.. بعد دقيقتين انتهت قدرتها على التحمل لتقف مكانها قائلة : _شيلني زي المسلسلات الله يسترك أنا مش قادرة أجرى أكتر من كدة نفسي انقطع… توقف صالح عن السير و رمقها بسخرية مردفا :
_ هو حد قالك عليا سوبر هيرو، لسة واخد وقعة و جسمك كله فوقي أجرى اخلصي مفيش وقت بدل ما أسيبك و أمشي… اتسعت عينيها بعدم تصديق أهو من المحتمل يتركها بهذا المكان بمفردها و يهرب؟!… حركة رأسها برفض مستحيل أن يفعل بها هذا ابدأ، ابتسمت إليه قائلة بكل ثقة : _ و لا تقدر تعمل كدة أنا في ثانية أعترف عليك مهو مش هغرق لوحدي يا دكتور… قالتها بتهديد كأنها تخبره بحساسية عمله الحقيقي و مكانته أمام الناس، رفع حاجبه لها ثم حرك عنقه يمينا و يسارا قبل أن يقبل أعلى رأسها بحنان غريب عليه اتسعت ابتسامتها مردفة :
_ أنا قولت إنك أصي… و قبل أن تكمل جملتها رد هو بسخرية مشيراً ليها بيده كعلامة على الوداع قبل أن يتركها و يركض : _ أشوف وشك بخير يا حضرت المحامية.. يا فاشلة… أنتهي الفلاش بااااااك… عادت لأرض المعركة و هي تسب و تلعن به و بتلك اللعينة أم مسعد، عدلت من وضع حجابها ثم أزالت حبيبات العرق الساقطة على وجهها بطرف الحجاب قائلة : _ ما خلاص بقى يا أم مسعد خلي عندك دم و نزليني الجو نــ,,ـــــار قربت أبقى بطاطس مهروسة…
ردت عليها أم مسعد ببرود و هي تضع ساقيها على الأرض و تأخذ نفس وراء الآخر من تلك السيجارة السمينة بعض الشيء : _ أنزلك! ده يوم السعد و الهنا يوم ما أشوفك لا طايلة سما و لا طايلة أرض… شهقت سمارة بصوت مرتفع : _ الله يخرب بيتك يا ولية يا قادرة بتشربي حشيش في السجــ,,ـــــن أمال برة بتشمي بودرة؟!… ألقت الأخرى السيجارة من يدها على دخول العسكري فجأة، دار بعينه بالمكان ثم أردف بتعجب :
_ أمال فين البت اللي لسة داخلة سمارة عبد الهادي… نظرت المرأة إليها بتحذير من أن تصدـ,,ـــر أي صوت إلا أن صرخت سمارة مردفة : _ أنا هنا أهو يا باشا في السقف.. رفع الآخر رأسه قائلا : _ الله أنتِ بتعملي إيه فوق كدة؟!… ردت عليه ساخرة : _ أهو قولت الجو زحمة و حر تحت فيها إيه لما أطلع أصيف في السقف، خلاص نزلني الله لا يحرمك من المدام نزلني…
وقف الآخر بضيق من سيرة زوجته قائلا بعناد : _ مش منزلك إلا لما تدعي ربنا ياخدها.. _ نزلني الله ياخدكم أنتوا الاتنين… اقترب منها العسكري و قام بمساعدتها على النزول مردفا : _ طيب يلا حضرة الظابط عايزك… دلفت لغرفة الظابط لتقف مثل الصنم مع رؤيتها إليه يجلس بكل تلك الراحة و كأنه صاحب المكان، لم تهتم أين هي و ما يحدث من حولها إلا أنها اقتربت منه صارخة :
_ بقى بتخلع أمال لو كنا متجوزين عرفي كنت عملت ايه؟!.. و بعدين مالك قاعدة مرتاح كأنه مكان أبوك كدة ليه.. ريح ظهره على المقعد أكثر قائلا ببعض الحدة : _ افصلي و أقعدي بدل ما اخليكي تفضلي هنا الباقي من حياتك و أرتاح من قرفك و كلامك الكتير… ______ شيماء سعيد _____ بمكتب الضابط. جلست على المقعد المقابل إليه بتوتر ظاهر على كل جزء من ملامح وجهها، نظراته ترعبها يبدو و كأنه شخص غريب عليها لأول مرة تراه، قررت عدم الصمت مثل عادتها قائلة بتساؤل :
_ أوعى تقول إنك ظابط و كل اللي حصل ده فيلم هندي منك.. أخذ أحد الأقلام من على المكتب و بدأ يلعب به و عينيه لا تفارق أقل تفصيلة تصدـ,,ـــر عنها، أبتسم ببعض الهدوء قائلا : _ نص كلامك صح و النص التاني أوفر منك، من ناحية إن اللي حصل فيلم هندي فده حقيقي، أما موضوع الظابط ده خرج منك شوية أنا خريج طب و بس… لماذا تشعر أنها أصبحت مكشوفة أمامه و هو يستمتع بخوفها منتظرا لحظة اعترافها على نفسها بالحقيقة كاملة،، عدلت من وضع حجابها ثم قالت :
_ مش فاهمة يا باشا… ضــ,,ـــــرب على المكتب بقوة ثم قال : _ أنا هفهمك كل حاجة، أنتِ نجحتي في الاختبار دخلتي السجــ,,ـــــن و مع ذلك مجبتيش سيرتي في أي حاجة كدة أقدر أقولك إنك بقيتي واحدة من رجالة صالح الحداد… فتحت فمها بصدمة، عن أي اختبار يتحدث؟!.. أهو فعل كل هذا فقط ليضمنها قبل أن يعطي لها عمل معه، ضحكت بسخرية من غبائها مردفة : _ طيب و بعد ما نجحت في اختبار الثقة بتاعك يا باشا تقدر تقولي هخرج من هنا إزاي بقى؟!.. أنا مقبوض عليا في مكان السرقة حضرتك فاهم طبعا لو مفيش إساءة أدب مني…
