
ربتت يسرا علي يد والدتها ونظرت لها بابتسامة حانية. ◇◇◇◇¤◇◇◇◇ دفعت ليالي باب غرفة منال بعد أن طرقت عدة طرقات سريعة لتقتحم خصوصيتها إنتفضت منال من جلستها علي المقعد وألقت بالمجلة التي بيدها فوق المنضدة بإهمال وتحدثت بفزع: _فيه إيه، ياسين جرا له حاجة ؟ أجابتها بسخرية وتهكم: _متخافيش أوي كده حضرتك، ياسين بيه مبيجرالوش حاجة، لكن أنا إللي هيجرا لي قريب من عمايله . تنهدت بإرتياح وجلست فوق مقعدها مٌجدداً قائله بتهكم :
_خير يا ليالي، إيه إللي حصل مخليكي داخلة عليا داخلة المخبرين دي ؟ أجابتها بغضب: _البيه إبنك ، وقصت علي مسامعها ماحدث وبعدها أكملت بإستياء وقلق: _عمتو، أنا بدأت أقلق من موضوع مليكة ده، ياسين مش طبيعي يا عمتو، ياسين بقي عامل زي المسحور ده ما بقاش قادر يسيطر علي حاله في وجودها ، بمجرد ما بيشوفها بيبقي عامل زي المراهق وشه بيبتسم ويفضل يُبص عليها بنظرات عمره ما بصها لي حتي في أشد أوقاتنا الخاصة
وأكملت بجنون: _حضرتك لازم تشوفي لي حل، ما أنا مش هفضل قاعدة لحد ما ألاقي جوازه منها بقي طبيعي وألاقي نفسي مجبورة أتحمل وأقاسم جوزي مع ضٌرة . أجابتها منال بكل هدوء: _إهدي يا ليالي ومتتهوريش وتعملي تصرفات ترجعي تندمي عليها، ياسين مش هيرحمك لو وقعتي تحت إيده ده إبني وأنا أدري بيه، وأسترسلت بتوقع: _ بالنسبة لمليكة مش عاوزاكي تقلقي، ياسين لسه ما طالش منها حاجه ولا حتي لمسها، لأنه ببساطة لو كان طالها كان سابها ورمي طوبتها زي إللي قبلها وقبلها
ثم نظرت لها بشك وتحدثت: _ وبعدين يا ستي حتي لو خلاها زوجة فعلية ليه، معتقدش إن ده هيفرق معاكي كتير ، وأكملت بنبرة ساخرة: _بدليل الستات إللي فضلتي تنخربي ورا ياسين وأجرتي واحد من شركة أمن إيطالية يراقبه وعرفتي علاقاته النسائية إللي مابتخلصش وبعدها ماكانش ليكي أي ردة فعل وكملتي حياتك معاه ولا كأنك عرفتي حاجة ، وأكملت بتعقل: _ وأهو زهق من جوزات العرفي لوحده وبطلها من سنين وبقي ليكي لوحدك وحتي مبقاش يخرجش برة البيت .
أجابتها بغضب وغل: _لا تفرق كتير أوي لما جوزي يبقي بيعط برة في السر ومحدش عارف بلاويه وأبقى قدام الناس أنا الزوجة الوحيدة وليا كل الصلاحيات والإحترام ، وما بين لما يبقا لي ضٌرة فعلية وتقاسمني جوزي في كل شيئ 2 وأكملت بإستنكار: _ده مش بعيد وقتها ياخدها في حفلاته وخروجاته إللي تبع شغله عادي جداً، وأكملت بتسائل: _ساعتها بقي تقدري تقولي لي شكلي أنا هيكون إيه قدام الكل ؟
تمللت منال وتحدثت: _يييييه يا لي لي مخلاص بقي، لما يبقى يحصل وقتها نبقي نفكر لها في حاجة تبعدها عننا، بطلي كلام بقي وأتفضلي روحي شوفي وراكي إيه صدعتيني . ◇◇◇◇¤◇◇◇◇ مازال مٌمتثلاً أمام البحر يتنفس الصعداء علهٌ يهدئ من روعه، إستمع إلي صوت هاتفه مٌعلناً عن وصول مكالمة أخرجهٌ من جيب بنطاله ونظر به وجدها هي، نظر للسماء وزفر بضيق لا يدري بما سيجيبها ضغط علي زر الأستقبال وأستمع لها بصمتٍ تام
وإذ بها تتحدث بدموع وأسف: _أنا أسفة والله أسفة، أرجوك يا حبيبي متزعلش مني . أجابها برجاء: _خليني أعلن للكل عن علاقتنا يا مليكة ،خلي كل واحد يعرف حدوده و يحط لسانه جوه بقه ويبطل يتدخل في حياتنا وأكملَ بتساؤل غاضب: _أنا مش قادر أفهم أيه إللي يجبرنا علي إننا نسمع كلام سخيف من هنا وهناك ومنردش ونعرف الكل حدوده وأكمل بضيق: _ ايه إللي يجبرنا نتحمل كلامهم ونظراتهم السخيفة لينا، أيه إللي يجبرنا علي إننا نخبي مشاعرنا ويكون كل شٌغلنا الشاغل إن محدش ياخد باله من نظراتنا لبعض أو حبنا يظهر في عيونا غصب عننا ؟
1 وأسترسل بنبرة عالية: _أنا جوزك وإنتِ مراتي قدام ربنا وقدام الناس، ليه مٌصرة تحسسيني إننا إتنين مراهقين ماشيين مع بعض من ورا أهلنا وبنعمل حاجة غلط ،ليه ؟ أجهشت في البكاء وهي تترجاه: _ بلاش يا ياسين أرجوك لو فعلاً بتحبني زي ما بتقول بلاش تعمل كده وخلينا علي إتفقنا، إنتَ متعرفش ماما ثريا مٌمكن يحصل لها أيه لو عرفت حاجة زي كده ، أنا أكتر واحدة حاسة بيها كويس، هي تبان جامدة وصلبة قدامكم لكن هي من جواها متدمـ,ـرة والموضوع ده فارق معاها جداً،
وأكملت بتألم: _أنا بشوف أسألتها في عنيها وهي بتبص لي، بحسها وهي بتترجاني وعيونها تقولي أوعي تعملي فيا كده يا مليكة، أوعي تخلينا أحس إن إبني مـ,ـات فعلاً ، صدقني يا ياسين ماما مٌمكن يجرا لها حاجة لو عرفت حاجة عن الموضوع ده . 5 تحدث بغضب وأستنكار : _إنتي ليه محسساني إنك بتتكلمي عن حد أنا معرفهوش، عمتي ست متفتحة وعقلها كبير، ست مؤمنة وتعرف حدود ربنا كويس مش عمتي إللي تحرم حلال ربنا وتزعل منه .
