الفصل الخامس و العشرون من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل الخامس و العشرون من رواية قلوب حائرة

إستجدتهٌ بإستعطاف ودموع: _علشان خاطري يا ياسين لو فعلاً بتحبني أعمل كده علشاني ؟ تنهد وتحدث بألم : _وهو أنا مصبرني علي كل إللي بيحصل ده غير إني بحبك، وأكمل : _يا مليكة أنا بعشقك وعلشان كده نفسي أصرخ وأسمع الدنيا كلها إنك حبيبتي ومراتي وإني خلاص بقيت جوزك إللي بتعشقيه ومتقدريش تستغني عنه ، وأكمل بعشق مٌنصاعاً لأمر الهوي: _لكن طالما إنتِ أمرتي بكده يبقى إللي إنتِ عوزاه أنا هنفذهولك حالياً يا مليكة، لكن هنتكلم في الموضوع ده تاني .

إبتسمت وذاب قلبها عشقاً وتحدثت بصوتٍ أنثوي ناعم: _يا ياسين بحبك . أجابها بحبٍ محاولاً مٌداراة ألمه الساكن روحه: _يا قلب ياسين أنا بعشقك . ثم أكمل بنبرة جادة: _مليكة أنا عاوز أشوفك برة النهاردة . أجابته بتساؤل: _طب إزاي وإنتَ لسه مابتخرجش بره البيت من وقت الحادثة، وكمان أنا هقول لماما رايحة فين ؟ تحدث بضيق : _ إتصرفي يا مليكة، قولي لها رايحة تزوري سلمي وأنا هاجي أخدك من عندها .

إبتسمت وتسائلت : _ طب هنروح فين ؟ أجابها بحب وهيام: _لما تيجي هبقى أقول لك هنروح فين . أغلقت هاتفها بعد أن إتفقا علي أن يلتقيا بعد ساعة من الأن . دلفت سعيدة إلي الحمام لتأخذ حماماً ينعشها ويغسل عنها حزنها الذي أصابها من حديث تلك الليالي . بعد ساعة كانت تجلس بشقة صديقتها سلمي وهي تتحدث بسعادة: _مش عارفة إذا كان إللي بعمله ده غلط ولا صح، كل إللي أنا عارفاه وحساه إني بكون مبسوطة أوي وطايرة في السما وأنا معاه،

وأكملت بخجل ممزوج بسعادة وهي تنظر داخل أعيٌن صديقتها: _أنا شكلي حبيته أوي يا سلمي . إبتسمت لها سلمي وتحدثت: _ربنا يسعدك يا مليكة، ماتتصوريش أنا فرحت لك أد إيه، ياسين حد محترم ويستاهلك بجد، بس ياريت تحافظي عليه وما تحاوليش تبعديه عنك تاني علشان ده لو حصل تاني ممكن ساعتها تخسريه للأبد . أجابتها بعيون هائمة عاشقة: _ أبعد عن مين يا بنتي ده أنا مبقتش أقدر أبعد عنه ولو يوم واحد، بقيت بشتاق له أوي يا سلمي، إمبارح لما دخل أوضتي جريت عليه وحضنته وكأن روحي كانت مفرقاني ورجعت لي تاني برجوعه .

إبتسمت سلمي وهي تري عشق صديقتها التي كانت تعتقد أن حياتها إنتهت برحيل رائف لكن الحياة تثبت أنها أقوي وتستطيع التغلب علي تغيُر قلوب البشر فسبحان الذي يُغير ولا يتَغيَر ، وبعد مدة هاتفها وصعد لها ليٌلقي السلام علي سلمي وأعطاها علبة من الشيكولا السويسرية الفاخرة ، وإصطحبَ مليكة ووصل بها إلي فندق فخم كان قد حجز به غرفة خاصة ودلفا بها وأغلق بابها نظر لها بهيام وبدون سابق إنذار دثرها داخل أحضانه بإشتياق وتحدث بهيام وهو يشتم رائحتها بسعادة:

_ وحشتيني يا حبيبي وحشتيني أوي . إبتسمت وتحدثت وهي تخرج من داخل أحضانه: _هو أنا لحقت أوحشك يا ياسين، ده أنا لسة كٌنت معاك من ساعات ؟ تحدث بعيون عاشقة مٌتلهفة: _هتصدقيني لو قولت لك إنك بتوحشيني حتي وإنتِ في حضني ؟ نظرت لهٌ بعيون سعيدة وتحدثت بهيام: _للدرجة دي بتحبني يا ياسين ؟ أجابها بحب: _وأكتر من الدرجة دي يا قلب ياسين، يا مليكة أنا عشقي ليكي وصل لمرحلة إن مبقاش فيه كلام يقدر يعبر عن أحساسي وشعوري إللي جوايا ليكي .

أخذ صدرها يعلو ويهبط من شدة سعادتها وعشقها له ، تحركَ وجلبَ كيسً كان قد بعثهٌ إلي الغرفة قبل مجيئهم ، أخرج من داخل الكيس علبة فخمة وفتحها أمام أعيٌنها وأخرج منها عٌقداً أقل ما يٌقال عنه أنهٌ تحفة فنية صٌنعت خصيصاً بعناية ودقة هائلة . نظرت للعٌقد بذهول وتحدثت بإنبهار : _واو، أيه الجمال ده كله يا ياسين ده تحفة فنية ملهوش مثيل . إبتسم بسعادة وتحرك ليٌلبسها إياه مٌتحدثاً:

_ لازم يكون تحفة وملوش مثيل ده هيتحط علي صدر البرنسيس مليكة عثمان مش أي حد والسلام ، فكت حجابها وأعتطهٌ ظهرها وأعتدلت ألبسها إياه ومال علي عنقها وقبلهٌ بنعومة وأحتضنها وتحدث بهمس أذابها: _ ياسين بيعشقك يا مليكة . ثم لف وجهها إليه وأخذها داخل أحضانه وعاشا معاً أجمل لحظات الهوي ليروي قلبهما العطش لحبهما السعيد ◇◇◇◇¤◇◇◇◇ كانت تتحرك بسعادة مفرطة وهي تجاوره في طريقهما لغرفة الإستوديو الخاص بإذاعة برنامجهٌ الخاص ،

كان ينظر لها بسعادة لسعادة عيناها وفرحتها المفرطة التي يراها أمامه ، وتحدث بتساؤل: _إيه يا بنتي السعادة إللي إنتي فيها دي كلها كل ده علشان جاية معايا الإستوديو ؟ أجابتهٌ بسعادة وهي تتحرك بطفولة بخلف ظهرها ناظرة لهٌ بوجهها البريئ : _ليك حق طبعاً تستغرب وتهون من الموقف يا أستاذ، أصل إنتَ ما تعرفش أنا أد أيه حلمت وأتمنيت إني أجي أزور الإذاعة وأشوف وأحس الأجواء عاملة إزاي، وأكملت بعيون حالمة:

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2