
دلفت للداخل بقلب يتمزق إشتياقا أمسكت هاتفها نظرت إلى نقش حروف إسمه وكادت أن تضغط عليه لكنها تراجعت بأخر لحظة ذهبت إلى خزينتها فتحت صندوق مقتنياتها الثمينة وأخرجت منه صورها معه داخل لندن. أخذتهم وذهبت بهم إلى أريكته جلست فوقها وهي تتحسسها بيدها ثم أمسكت وسادته وأشتمتها بعيون مغمضة وقلب عاشق مشتاق،. أفتحت عيناها من جديد وأمسكت الصور وهي تتفقدها بدموع الألم، تذكرت ذلك اليوم الأشبه بحلم جميل حين أرتدت له ثوب عرسها وكم الاحاسيس والمشاعر التي إجتاحت روحها في ذلك اليوم.
تنهدت بألم ودموع وضلت على حالتها تلك حتى غفت وسط دموعها وهي حاضنة وسادته. أما عن ليالي بعد تفكير عميق ومداولات لها مع منال وافقت على إرتدائها الحجاب وذلك لإرضاء ياسين وشبه إقتناع أن ذلك هو الصحيح، حتى أن منال إتخذت هي الأخري تلك الخطوة بعد رفضها الفكرة لسنوات عديدة لكنها أقتنعت وذلك التصرف أسعد ياسين كثيرا وبالفعل إرتدا إثنتيهما الحجاب وصعد ياسين إلى غرفة ليالي بعد عقاب دام أكثر من شهران منذ ذلك اليوم المشؤؤم بالنسبة للجميع.
كانت تجلس بجواره فوق التخت وهو يقرأ كتابا بيدة ومنشغلا عنها به فتحدثت: إنت ليه حبيتها هي ومحبتنيش يا ياسين؟ أخرجه سؤالها من تركيزه في القراءة وإلتفت إليها ثم أكملت هي بحزن: إيه إللي لاقيته عندها يخليك تحبها ويخليها غالية عليك لدرجة إنك حتى وإنت غضبان منها تروح لنرمين وتجبرها تيجي تعتذر لها قدام الكل؟ نظر لها ثم تنهد وسألها بهدوء: نرمين هي اللي قالت لك؟ هزت رأسها بإيجاب وتحدثت: أيوة نرمين، ثم أكملت بعتاب: إيه اللي أدتهولك يخليك تعمل علشانها إللي عمرك ما عملته علشاني؟
نظر لها بإستغراب وتسائل: وأنا أمتي سمحت لأي حد إنه يهينك يا ليالي؟ وأكمل مفسرا: أنا عمري في حياتي ماسمحت لمخلوق على وجه الأرض إنه يهينك أو حتى يمسك بكلمة، إنتي مراتي وهي كمان مراتي وكرامتكم إنتوا الإتنين من كرامتي ولا يمكن أسمح لحد يجرح شعوركم أو يقلل منكم وأنا موجود. أجابته بحزن: بس إنت حبيتها يا ياسين، أنا شفت حبك ليها جوة عيونك، شفت نظرة عمري في حياتي ما شفتها في عيونك وإنت بتبص لي،
وأكملت بغضب: شفت ألم وكسرة وغضب راجل كان هيمو.ت ويبقي له طفل من واحدة بكل جبروت منعته الحق ده، حتى بعد كل اللي عملته فيك وبعد ما ق.تلت إبنك علشان ميبقاش فيه حاجة تربط بينك وبينها متخليتش عنها وتحدثت برجاء: علشان خاطري طلقها يا ياسين، طلقها وخلينا نعيش مرتاحين زي زمان. أجابها بنبرة هادئة وباردة: ما تغالطيش نفسك وتخدعيها يا ليالي، إحنا بيها أو من غيرها عمرنا ما كنا مرتاحين، أنا قضيت عمري كله معاكي في نكد ومشاكل
وأكمل بتعقل: مليكة مراتي وزيها زيك بالظبط حاولي تتقبلي الوضع علشان نعيش كلنا مرتاحين تحدثت برفض وأستنكار: متقولش زيها زيي، أنا أم ولادك أنا عمري ما خدعتك زيها وروحت ق.تلت حتة منك ومن وراك علشان محدش يعرف بعلاقتنا. إبتسم لها ساخرا وتحدث: إذا كانت هي زي ما بتقولي ق.تلت حتة مني ومن ورايا فاأنتي عرضتيني أنا شخصيا للخطر وبردوا من ورايا ويمكن لو ما أخدتش بالي في الوقت المناسب كنت مو.ت وكنتي هتكوني إنت السبب، متحاوليش تبرئي نفسك وتطلعيها هي الشيطان،
وأكمل مفسرا بنبرة حادة: ده غير إن الموضوع مش زي ما ذكرتيه إطلاقا وإنت عارفة ده كويس أوي،. وأكمل بحزن مدافعا عنها: مليكة حبتني وخافت عليا لدرجة إنها عرضت نفسها للخطر علشان متجرحنيش، راحت تجهض نفسها مع إن كان ممكن يجري لها حاجة ومكونش أنا معاها علشان متجرحش مشاعري لو عرفت إنها كانت بتاخد مانع للحمل، وأكمل مبررا تصرفها: وده مش لإنها مش حابة تخلف مني لاء، مليكة خافت من ملامة الكل ليها وكلامكم واللي بالفعل حصل من نرمين ومنكم كلكم.
نظرت له وتسائلت: هو أنت بتفكر ترجع لها تاني يا ياسين؟ تنهد وألقي برأسه للخلف تنهدت وتيقنت من عشقه لها ومن إنتوائه إرجاعها لحياته من جديد، فحاولت تناسي الموضوع كي لا تحزن داخلها وأيضا لإيجاد طريقة لتسعد بها حالها وتحدثت بجدية: ياسين، أنا كنت حابة أسافر لبنان مع ماما وداليدا علشان بجد محتاجة زيارة ضرورية للدكتور. نظر لها بتيهة وأستغراب لتحولها السريع وتنهد مستسلما لطباع تلك العجيبة وحبها الشديد لذاتها ولمظهرها أمام الجميع.
تحدث إليها برفض مبرر: مش هينفع تسافري يا ليالي، ولادك داخلين على إمتحانات The finale ولازم تكوني جنبهم علشان عقلهم مايتشتتش، وأكمل بتعقل: ولو الموضوع ضروري بالنسبة لك فيه مراكز تجميل كويسة كتير هنا في إسكندرية، إتفضلي إبحثي عن أفضل مركز وأحجزي فيه وأنا هحول لك الفلوس إللي محتجاها، لكن سفر بعد كده مش هيحصل. أردفت بضيق وغضب: بس إنت وعدتني إنك هتسمح لي بكل إللي منعته عني يا ياسين؟
