
بأعين دامعة كان يحدق عادل بالصغير، لم يعطي الله إليه أولاد لكنه يشعر مع فوزية وعائلتها بكل المشاعر، شعر به أيوب فحمل سند بحذر وقدمه إليه مردفاً: _ شيل يا جدو أنت ومراتك عليكم التربية وأنا والدلوعة نجيب غيره.. أخذه منه عادل ووضع قبلة حنونة فوق رأسه مردفاً: _ هات براحتك وأنا هربي.. _______ شيما سعيد _______ أربع سنوات مروا وجاء يوم تخرج حنين من كلية العلوم، وضعت يدها بيد زوجها بتوتر ليقول مصطفي:
_ اهدي يا حبيبتي مالك متوترة كده ليه؟!.. إجابته: _ قربوا ينادوا على اسمي يا مصطفى.. أبتسم إليها بحنان ومرر يده على بطنها البارزة قليلاً: _ مش عايزك تخافي أنا جنبك وعمك جنبك ودلال وعمتو فوزية وعمو عادل والاهم من دول كلهم الهانم الصغيرة اللي بدأت تكبر دي وبتقولك يا ماما انا جوا بطنك ومعاكي خطوة خطوة… أعطي إليها الثقة من كلمات بسيطة فابتسمت مردفة: _ عندك حق. سألته بتوتر:
_ تفتكر مامي لو كانت عايشة كانت هتبقى مبسوطه باليوم ده ؟!.. أنا متأكدة أن ده كان حلم بابي وخالد بس مامي لأ.. مسح على ظهرها بحنان وقال: _ اطلبي لها الرحمة وانسيها يا حنين، كفاية المــ,,ـــــوته اللي هي ماتتها وان محدش حتى عرف مين اللي عمل فيها كده.. صادق يا مصطفي لا أحد يعلم من فعل بها هذا وخصوصاً أنت.. إبتسمت إليه بحب مردفة: _ شكراً أنك معايا.. لتسمع النداء باسمها ” حنين أحمد رسلان” فقامت بخطوات متوترة ليبتسم إليها أيوب فألقت إليه قبلة بالهواء، مالت دلال على كتف أيوب مردفة:
_ فاكر يوم التخرج بتاعي يا باشا؟!.. ضحك أيوب بخفة مردفاً: _ هو ده يوم يتنسي برضو طلعتي تستلمي الشهادة من هنا وقلب أبوها شرفت الدنيا على المسرح قدام كل الناس.. قالت بضيق: _ بنتك دي أصلا من يوم ما حملت فيها وهي مستفزة بوظت حياتي البنت دي.. قرصها من أنفها بخفة: _ ملكيش دعوة بمسك يا دلال.. ابتعدت عنه بضيق مردفة: _ أشبع بيها أنت أصلا بتحبها أكتر مني..
جذبها لتنام على صدـ,,ـــره من جديد مردفاً: _ أنتِ ليكي حب وهي ليها حب، مكانك في قلبي مفيش ست في الدنيا ممكن تشاركك فيه، لكن مكانها هي لو أنتِ ست شاطرة تجيبلي بنت كمان تأخد نص مكانها.. أتسعت عينيها كأنها وجدت الحل مردفة: _ بجد ينفع ؟!.. أومأ إليها مردفاً بإبتسامة رجولية رائعة: _ أيوب طبعاً.. تاهت بابتسامته ونست ما كانت تريد قوله لتقول بتوهان: _ هو أنت حلو كده إزاي يا أيوب ؟!..
ضمها إليه بقوة مردفاً: _ كل يوم بيعدي عليا وأنتِ في حــ,,ـــــضني بيرجعلي شبابي ويحلي أيامي.. ______ شيما سعيد ______ الفصل السادس والعشرين #دلال_حُرمت_على_قلبك #الفراشة_شيما_سعيد دلفت لغرفة الطعام بموعد الطعام المحدد، وجدت السيدة فوزية والسيد عادل وحنين، ابتسمت بهدوء وقالت: _ صباح الخير.. عقدت فوزية حاجبها بتعجب مردفة: _ أنتِ بتعملي إيه هنا يا دلال ؟!.. جلست على مقعدها وقالت: _ هفطر يا ماما هعمل ايه يعني ؟!.. _ تفطري ؟!.. وأيوب فين ؟!..
أين أيوب ؟!.. العلم عند الله أخذت نفسها بتعب وقالت: _ عنده شغل مهم فسافر كام يوم.. اتسعت عينيها بغضب مردفة: _ شغل إيه إللي يسيب عليه مراته يوم الصباحية ؟!.. أنا هتصل بيه وهخلي يومه أبيض.. أخذت دلال قطعة من الخبر ووضعت بداخلها الكثير من المربة ثم قالت: _ أهدي يا ماما مفيش حاجة لكل ده الفرح كان شكل قدام الناس مش أكتر إحنا مش عرسان بجد خليه يشوف شغله..
حديثها زاد فوزبة اشتغال فقامت من مكانها واقتربت من الهاتف الأرضي لترن على رقمه، مرة والثانية حتي الخامسة فقدت فيهم دلال الأمل لتقول فوزية بغضب: _ ناموسيتك كحلي أنت نايم ولا على بالك وسايب مراتك في يوم زي ده ؟!.. أعتدل بجلسته على أريكة مكتبه ليشعر بتعب جسدي مرعب، حرك عنقه يمينا ويساراً ثم قال بضيق: _ عندي شغل يا فوزية مش فاضي خدي بالك من دلال لحد ما أرجع..
تركت دلال الطعام من يديها وركزت مع فوزية بلهفة فقالت الأخري بغضب: _ وأنا أخد بالي من مراتك ليه أرجع خد بالك أنت منها.. عمته تزيد عليه همومه أضعاف، سند رأسه على ظهر الأريكة بصداع جعله لا يقدر على فتح عينيه وقال: _ فوزية أنا مش فاضي دلوقتي لما أفضي هبقي أتصل بيكي.. أغلق الهاتف بوجهها دون كلمة اضافيه فحدقت بسماعة الهاتف بذهول مردفة: _ ده قفل السكة في وشي ؟!..
لم تتحمل دلال البقاء بالغرفة أكثر وقامت من مكانها مردفة بهدوء: _ الحمدلله أنا شبعت سفرة دايما يا جماعة.. خرجت بخطوات سريعة فقال السيد عادل بعتاب: _ عاجبك كدة ؟!.. إجابته بتعجب: _ وأنا كنت عملت إيه يعني ؟!.. بضيق قال: _ واضح إن في بينهم مشاكل مكنش لأزم تتصلي بيه وهي قاعدة.. شعرت فوزية أخيراً إنها ربما تكون فعلت كارثة ، جلست على مقعدها وقالت: _ متخانق معاها في يوم زي ده ؟!.. والله ما أخدت بالي يا عادل..
قامت حنين بهدوء وقالت: _ أنا هطلع أقعد معاها شوية يمكن تفك.. أومأ إليها عادل مردفاً: _ أطلعي يا حنين واسمعيها يمكن محتاجة حد تتكلم معاه.. _ حاضر يا اونكل… ____ شيما سعيد ____ أغلقت عليها باب الجناح بضياع، لا تعلم ماذا حدث لينقلب كل شيء رأساً على عقب بليلة واحدة، ألقت بجسدها على الفراش وهمست بتعب: _ هو في إيه؟!.. إيه اللي حصل عشان يعمل كل ده معقولة يكون خلاص شبع وندم انه قال للناس إني مراته؟!…
لا هذا مستحيل أيوب يعشــ,,ـــــقها يذوب بها من نظر عين، حبيبها ليس بخير بداخله شئ يؤلمه ويحاول الفرار منه، أومأت لنفسها عدة مرات مردفة: _ صح يا دلال أيوب محتاج تبقي جانبه وتعرفي ماله مش تبعدي وتفكري بالغباء ده.. دقات خفيفة على باب الغرفة بعدها سمعت صوت حنين الرقيق يقول: _ ممكن أدخل يا دلال ؟!.. _ أكيد ادخلي.. دلفت حنين بإبتسامة جميلة ثم أغلقت الباب خلفها مردفة: _ هو بصراحة أنتِ الوحيده اللي قريبه من سني في البيت ده فقولت اجي أقعد معاكي وندردش شوية يمكن نبقى أصحاب ده لو معندكيش مشكلة يعني..
إبتسمت إليها دلال وثم أشارت إليها بالجلوس بجوارها جلست حنين فوضعت دلال شرشف الفراش الخفيف عليهما مردفة: _ ها يا ستي تحبي ندردش في إيه وأحنا ندردش؟!.. بالحقيقة هي أتت هنا حتى تخفف عنها لكن مع سؤالها شعرت إنها بالفعل ترغب بالحديث فقالت إليها كل شيء ثم سألتها: _ أنا كده عملت الصح يا دلال مش كده؟!.. أخذت دلال نفسها ثم قالت بهدوء:
_ شوفي يا حنين الحكاية كلها من البداية كان في حاجات غلط كتير وعشان أكون صريحة معاكي مش أنا الشخص اللي ممكن أنصحك لأني وقعت في الغلط ده قبلك، بس النهاية اللي انتِ وصلت لها دي أنا مبسوطة بيها أوي، أنتِ صح مهما كانت درجة حبك للراجل ده مش هينفع تعيشوا مع بعض تحت سقف واحد، مش عشان البداية لأ عشان حاجات كتير واهمها السن والتعليم وإنه متجوز وعنده عيال، تضمني منين إنه ميرجعش ست من الستات دي في يوم من الأيام وكمان مش هتقدري تعيشي في حارة العمر كله، أنتِ لسه صغيرة والمستقبل قدامك وهتدخلي جامعة هتشوفي ناس جديدة وهتعرفي
ان اللي فات ده كله درس صغير اتعلمتي منه.. ارتاحت جدا حنين بالحديث معها لأول مرة يسمعها أحد دون ان يلقي عليها اللوم والعتاب فابتسمت وقالت: _ شكراً يا دلال أنك سمعتيني.. ضــ,,ـــــربتها دلال بخفة على ظهرها مردفة:
