
_ في واحدة بتشكر صاحبتها يا عبيطة ؟!.. ضحكت حنين وقالت: _ لأ مفيش، قوليلي أنتِ بقى إيه اللي مزعلك؟!… يا ليتها تعلم ما حدث فجأة، حركت رأسها بتعب وقالت: _ هتصدقيني لو قولتلك معرفش كل حاجة اتقلبت مرة واحدة من غير ما أعرف في إيه بالظبط.. أعتدلت حنين بتوتر وقالت: _ عمو بيحبك أوي يا دلال على فكرة انا معرفش إيه اللي حصل بينكم عشان يمشي، بس طالما قال حاجة مهمة تبقى فعلاً حاجة مهمة بلاش تزعلي منه..
ماذا تقول ؟!.. ما حدث ليلة أمس لا يقال لأحد، أومات إليها بتعب وقالت: _ ماشي يا حنين مش هزعل ربنا يرجعه لنا بالسلامة.. شعرت حنين بالشفقة عليها لتفكر ثواني بعدها قالت بحماس: _ انا عندي اللي يقولك عمو فين بالظبط.. سألتها بلهفة: _ مين انطقي بسرعة ؟!… _ مصطفي هو إللي يعرف كل حاجة عن عمو.. ______ شيما سعيد _______ بمنزل أبو الخير… طلب من الجميع الإجتماع بغرفة السفرة، جلس على رأس الطاولة ثم أخذ نفسه بهدوء وقال:
_ أكيد كلكم عايزين تعرفوا القعدة دي سببها إيه.. وضعت السيدة زينب يدها فوق يده وقالت بقلق: _ مالك يا حاج أنت كويس؟!.. أومأ إليها بكذب شديد هو بنيران يحترق ولا يعلم من يمكنه الخروج، رفع رأسه بكبرياء يكفي يا ناصر ما تعيشه لا يليق بك: _ كويس يا حاجة وزي الفل ومجمعكم النهاردة عشان أكون كويس أكتر ونعرف في الأيام اللي جايه إيه اللي هيحصل بالظبط.. مثل العادة أول ما تحدثت نسمة وقالت:
_ مالك يا حاج من يوم ما البت الصغيرة دي مشيت من هنا وأنت مش مظبوط؟!.. مش من مقامك يا أخويا ولا تنفع لك ده أنت عندك شويه نسوان زي الورد شاور بس الواحدة فيهم وأنت تعمر بيتك.. آه يا نسمة للأسف الشديد أنتِ أم ولده الوحيد وهذا ما يمنعه عن فصل رأسك عن جسدك، أشار إليها مردفاً بقوة: _ مش عايز أسمع سيرتها تاني في البيت ده لا بخير ولا بشر ده لو مش عايزاني أغضب عليكي يا نسمة..
ضــ,,ـــــربتها شامية بخفة من أسفل الطاولة وقالت بابتسامة متوترة: _ اللي أنت شايفه يا أخويا صح هنعمله وفوق راسنا اللي فات مات مجمعنا النهارده ليه؟!.. أبتسم عليها ناصر بقلة حيلة ثم قال: _ زي ما أنتِ يا شامية بتعرفي تطبلي هاا يا عزة معندكيش حاجة عايزة تقوليها أنتِ كمان قبل ما اتكلم؟!.. حركت عزة رأسها بهدوء مردفة: _ لأ معنديش.. يعلم الإجابة من قبل السؤال ومع ذلك رغب بسماع صوتها، صمت لعدة ثواني ولأول مرة بحياته يشعر إنه يفعل شئ مرغما لكنه أول شئ عادل صحيح يقوم به، حدق بوالدته ثم قال بهدوء:
_ شوفوا أنتوا شوفتوا معايا كتير، صحيح نسمة لا تطاق بس غلبانة أنا نويت أكتب عليكم من جديد إللي موافقة على بركة الله واللي لأ عندها بدل الحل إتنين، يا تفضل عايشة معززة مكرمة في شقتها يا ترجع بيت أبوها ووقت ما تحب تشوف عليها الباب مفتوح.. صمت لتبتسم السيدة زينب بذهول أخيرا بدأ ولدها يعلم أين طريق الصواب ويذهب إليه، ابتسمت نصر وكأن عادت إليها الروح من جديد وشامية أطلقت زرغوطة عالية عينيه كانت متعلقة بعزة منتظر أن يري ردت فعلها..
صامتة، هادئة لا تعطي أي ردت فعل فقط تشاهد ما يحدث أمامها فقال بترقب
